محمود طرشونة ( اعداد )
161
مائة ليلة وليلة
سنة « 28 » ، غرست الأشجار وفجّرت الأنهار وأغررت بهذه الدّار ، إلى أن تمّ المقدار ، وحكم عليّ العزيز الجبّار . فاعتبروا يا أولي الأبصار . فيا من رآني فلا تغترّ بهذه الدّار . ثم دخلا مجلسا آخر فإذا في وسطه سرير قد حفّت به قناديل من الذهب والفضّة معلّقة وعليها صنوف من الأحجار وعلى السرير شخص نائم وما هو بنائم وأمامه محمل عليه كتاب وشيخ ينظر فيه ، يخيل للناظر أنه حي وهو شاخص في الكتاب وعلى رأسه تاج مكلّل بالجواهر والياقوت وقد أضاء المجلس من صفائه وضيائه وكبره . قال : فعطف الشيخ على الفتى وقال له : - قف مكانك حتى آخذ هذا التاج والياقوتة التي على رأس الشيخ « 29 » . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة الثامنة والعشرون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أن الشيخ أتى إلى السرير ليأخذ التاج والحجر فوجد أمامه قدر خمسة أدراج فصعد إلى أول أدراج منها [ أ - 179 ] فإذا بالشيخ الذي على السرير استوى جالسا . فلمّا صعد الدّرجة الثانية طبق « 30 » الشيخ الكتاب . فلما صعد الدّرجة الثالثة مدّ الشيخ يده وأخذ قوسا وألقاه شماله . فلما همّ بالدرجة الخامسة فإذا بالقصر « 31 » قد اهتزّ ولعبت رجلا الشيخ ورجع إلى ورائه فتعطّلت
--> - ليل بن جرهم بن سبأ بن يعرب بن قحطان بن هود النبي عليه الصلاة والسلام . ت : أنا نفيل بن عبد المدان بن جرهم . ( 28 ) أ : خمسة آلاف سنة . واتفقت على ما أثبتناه بقية النسخ . ( 29 ) ح : قف مكانك حتى آخذ الحجر من بين عينيه . ( 30 ) ت : أغلق . ( 31 ) أ : الشيخ .